الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٢ - التّفسير
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٦٨ الى ٧٠]
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٦٨) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (٦٩) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)
التّفسير
تستمر هذه الآيات- أيضا- في بحثها مع المشركين، و تذكر واحدة من أكاذيب و اتهامات هؤلاء لساحة اللّه المقدسة، فتقول أوّلا: قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً.
إنّ هذا الكلام قاله المسيحيون في حق المسيح عليه السّلام، ثمّ عبدة الأوثان في عصر الجاهلية في حق الملائكة، حيث كانوا يظنون أنّها بنات اللّه، و قاله اليهود في شأن عزير. و يجيبهم القرآن بطريقين:
الأوّل: إنّ اللّه سبحانه منزّه عن كل عيب و نقص، و هو مستغن عن كل شيء:
سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُ و هذا إشارة إلى أنّ الحاجة إلى الولد، إمّا للحاجة الجسمية إلى قوته و مساعدته، أو للحاجة الروحية و العاطفية، و لما كان اللّه سبحانه منزّه عن كل