الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٧ - قصّة ثمود
الآية [سورة هود (١١): آية ٦١]
وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)
التّفسير
قصّة ثمود:
انتهت قصّة «عاد قوم هود» بجميع دروسها بشكل مضغوط، و جاء الدور الآن لثمود «قوم صالح» و هم الذين عاشوا في وادي القرى بين المدينة و الشام، حسب ما تنقله التواريخ عنهم.
و نرى هنا أيضا أنّ القرآن حين يتحدث عن نبيهم «صالح» يذكره على أنّه أخوهم، و أي تعبير أروع و أجمل منه حيث بيّنا قسما من محتواه في الآيات المتقدمة، أخ محترق القلب و دود مشفق ليس له هدف إلّا الخير لجماعته وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً.
و نجد أيضا أنّ منهج الأنبياء جميعا يبدأ بمنهج التوحيد و نفي أي نوع من أنواع الشرك و عبادة الأوثان التي هي أساس جميع المتاعب قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما