الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٥ - الامّة التي آمنت في الوقت المناسب!
الآية [سورة يونس (١٠): آية ٩٨]
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (٩٨)
التّفسير
الامّة التي آمنت في الوقت المناسب!
تحدثت الآيات السابقة عن فرعون خاصّة، و الأقوام السابقة بصورة عامّة، و هي أنّ هؤلاء امتنعوا من الإيمان باللّه في وقت الإختيار و السلامة، إلّا أنّهم لما أشرفوا على الموت و العذاب الإلهي أظهروا الإيمان الذي لم يكن نافعا لهم آنذاك.
و تطرح الآية التي نبحثها هذه المسألة كقانون عام، فتقول: فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها. ثمّ استثنت قوم يونس فقالت: إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ أي إلى آخر عمرهم.
إنّ كلمة «لو لا» تعني هنا النفي على رأي بعض المفسّرين، و لذلك تمّ الاستثناء منها بواسطة «إلّا» و على هذا الأساس يصبح معنى الجملة: لم يؤمن أي من الأقوام و الأمم التي عاشت في الماضي في المدن و الأماكن المعمورة أمام أنبياء اللّه