الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - محتوى هذه السّورة و فضيلتها!
«سورة هود عليه السّلام»
محتوى هذه السّورة و فضيلتها!
المشهور بين المفسّرين أنّ هذه السورة بأكملها نزلت بمكّة .. و طبقا لما ورد في «تاريخ القرآن» أنّها السورة التاسعة و الأربعون في ترتيب السور النازلة على المرسل صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
و طبقا لما صرّح به بعض المفسّرين- أيضا- فإنّ هذه السورة نزلت في السنوات الأخيرة التي قضاها النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بمكّة، أي بعد وفاة عمّه «أبي طالب عليه السّلام» و زوجته «خديجة عليها السّلام» ... و بطبيعة الحال فإنّ هذه السورة جاءت في فترة من أشد الفترات صعوبة في حياة النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم حيث كان يعاني فيها من ضغوط الأعداء و أراجيفهم الإعلامية الحاقدة المسمومة أكثر ممّا عاناه في السنوات السابقة.
و لذلك يلاحظ في بداية السورة تعابير فيها جانب من التسلية للنّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و للمؤمنين.
و يشكل القسم المهم و العمدة من آيات هذه السورة قصص الأنبياء الماضين و خاصّة قصّة نوح النّبي عليه السّلام الذي انتصر بالفئة القليلة التي معه على الأعداء الكثيرين.
إنّ سرد هذه القصص فيه تسلية لخاطر النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و المؤمنين معه و هم أمام الكم الهائل من الأعداء، كما أنّ فيه درسا لمخالفيهم من الأعداء.