الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - عدم وجودهم أفضل
الآيات [سورة التوبة (٩): الآيات ٤٦ الى ٤٨]
وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَ لكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَ قِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (٤٦) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَ لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَ فِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ (٤٨)
التّفسير
عدم وجودهم أفضل:
في الآية الأولى- من الآيات أعلاه- بيان لعلامة أخرى من علائم كذبهم، و هي في الحقيقة تكمل البحث الوارد في الآيات المتقدمة آنفا، إذ جاء فيها وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فالآية محل البحث تقول: وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً.
و لم ينتظروا الإذن لهم، وَ لكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ [١] وَ قِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ.
[١]- ثبطهم مشتق من التثبيط و يعني الوقوف بوجه العمل المزمع إجراؤه بوجه من الوجوه.