الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - سبب النّزول
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ٦٢ الى ٦٣]
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣)
سبب النّزول
يستفاد من أقوال بعض المفسّرين أنّ الآيتين المذكورتين مكملتان للآية السابقة، و من الطبيعي أن يكون سبب نزولها نفس السبب السابق، إلّا أن جمعا آخر من المفسّرين ذكر سببا آخر لنزول هاتين الآيتين، و هو أنّه لما نزلت الآيات التي ذمت المتخلفين عن غزوة تبوك و وبختهم قال أحد المنافقين: أقسم باللّه أنّ هؤلاء أشرافنا و أعياننا، فإن كان ما يقوله محمّد حقّا فإنّ هؤلاء أسوا حالا من الدواب، فسمعه أحد المسلمين و قال: و اللّه إن ما يقوله لحق، و إنّك أسوأ من الدابة. فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فبعث إلى ذلك المنافق فأحضر، فسأله عن سبب قوله ذلك الكلام، فحلف أنّه لم يقل ذلك، فقال الرجل المؤمن الذي كان طرفا في خصومة الرجل و أبلغ كلامه لرسول اللّه: اللّهم صدّق الصادق و كذّب الكاذب. فنزلت الآيتين أعلاه.