الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٠ - الهدف من الخلق
الآية [سورة هود (١١): آية ٧]
وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَ لَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)
التّفسير
الهدف من الخلق:
في هذه الآية بحثت ثلاث نقاط أساسية:
المطلب الأوّل: يبحث عن خلق عالم الوجود- و خصوصا بداية الخلق- الذي يدل على قدرة اللّه و عظمته سبحانه وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ....
و لا حاجة لبيان أنّ المقصود من كلمة «اليوم» في هذه الآية ليس هو اليوم العادي الذي هو مجموع أربع و عشرين ساعة، لأنّ الأرض و السماء لم تكونا موجودتين حينئذ .. فلا الكرة الأرضية كانت موجودة، و لا حركتها حول نفسها التي تنتج أربعا و عشرين ساعة .. بل المقصود منه- كما بينا سابقا- هو الزمان،