الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥١ - ٤- المسلمون المطرودون
و على هذا الأساس نجد أحاديث أهل البيت عليهم السّلام تتحدث عن بعض الشيعة الذين يحملون اسم التشيّع إلّا أنّه لا يوجد فيهم علائم من تعليمات أهل البيت عليهم السّلام بنفس الطريقة التي تقدمت في الآيات الآنفة في القرآن الكريم حيث نقل عن علي بن موسى عليه السّلام أنّه سأل بعض أصحابه يوما: كيف يفسر الناس هذه الآية إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ .. فأجابه أحد الحاضرين: إنّهم يعتقدون أن كنعان لم يكن الابن الحقيقي لنوح،
فقال الإمام: «كلّا لقد كان ابنه، و لكن لمّا عصى اللّه نفاه عن أبيه، كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا» [١].
٤- المسلمون المطرودون
و من المناسب أن نستلهم من الآية فنشير إلى قسم من الأحاديث الإسلامية التي ترى طوائف كثيرة من المسلمين، أو أتباع أهل البيت عليهم السّلام في الظاهر مطرودين و خارجين عن صف المؤمنين و الشيعة:
١-
فقد ورد عن الرّسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم قوله: «من غش مسلما فليس منّا» [٢].
٢- كما
روي عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنّه قال: «ليس بولي لي من أكل مال مؤمن حرام» [٣].
٣- و
يقول النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «ألا و من أكرمه النّاس اتقاء شره فليس منّي».
٤- و
روي عن الإمام علي أنّه قال: «ليس من شيعتنا من يظلم الناس».
٥- و
قال الإمام الكاظم عليه السّلام: «ليس منّا من لم يحاسب نفسه كل يوم» [٤].
٦- و
يقول النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس
[١] تفسير الصافي ذيل الآية المتقدمة.
[٢] سفينة البحار، ج ٢، ص ٣١٨.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥٣.
[٤] بحار الأنوار، الطبعة القديمة ج ١٥ قسم الأخلاق.