الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - التّفسير
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ١٢٦ الى ١٢٧]
أَ وَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَ لا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٢٧)
التّفسير
يستمر الكلام في هذه الآيات حول المنافقين، و هي توبّخهم و تذمهم فتقول:
أَ وَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ و العجيب أنّهم رغم هذه الامتحانات المتلاحقة لا يعتبرون ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَ لا هُمْ يَذَّكَّرُونَ.
و هناك بحث بين المفسّرين في أنّه ما هو المراد من هذا الاختبار السنوي الذي يجري مرّة أو مرّتين؟
فالبعض يقول: إنّه الأمراض، و البعض الآخر يقول: إنّه الجوع و الشدائد الأخرى، و ثالث يقول: إنّه مشاهدة آثار عظمة الإسلام و أحقية النّبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم في ساحات الجهاد التي كان يحضرها هؤلاء المنافقون بحكم الضغط الاجتماعي و ظروف البيئة التي يعيشونها، و رابع يعتقد أنّه رفع الستار عن أسرارهم،