الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - دناءة الهمّة
الآيات [سورة التوبة (٩): الآيات ٨٦ الى ٨٩]
وَ إِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَ جاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَ قالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ (٨٦) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧) لكِنِ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)
التّفسير
دناءة الهمّة
الكلام في هذه الآيات يدور كذلك حول المنافقين، إلّا أنّ هذه الآيات تقارن بين الأعمال القبيحة للمنافقين و أعمال المؤمنين الحقيقيين الحسنة، و توضح من خلال هذه المقارنة انحراف هؤلاء المنافقين و دناءتهم.
فالآية الأولى تتحدث عن حال المنافقين إذا ما دعا الرّسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم الناس إلى