الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - التّفسير
الآية [سورة التوبة (٩): آية ٦١]
وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦١)
سبب النّزول
هذا حسن لا قبيح!
ذكرت عدّة أسباب متباينة لنزول الآية المذكورة و منها أنّ الآية نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يذكرون النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بسوء، فنهاهم أحدهم و قال: لا تتحدثوا بهذا الحديث لئلا يصل إلى سمع محمّد فيذكرنا بسوء و يؤلب الناس علينا.
فقال له أحدهم- و اسمه جلاس-: لا يهمنا ذلك، فنحن نقول ما نريد، و إذا بلغه ما نقول سنحضر عنده و ننكر ما قلناه، و سيقبل ذلك منا فإنّه سريع التصديق لما يقال له، و يقبل كل ما يقال من كل أحد، فهو أذن، فنزلت الآية و أجابتهم.
التّفسير
تتحدّث الآية- كما يفهم من مضمونها- عن فرد أو أفراد كانوا يؤذون النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بكلامهم و يقولون أنّه أذن و يصدّق كل ما يقال له سريعا وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ