الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٣ - التّفسير
الآية [سورة هود (١١): آية ١٧]
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١٧)
التّفسير
هناك أقوال كثيرة- في تفسير الآية أعلاه- بين المفسّرين، و لهم نظرات مختلفة في جزئيات الآية و كلماتها و ضمائرها و الأسماء الموصولة فيها و أسماء الإشارة، و ما نقل عنهم يخالف طريقتنا في هذا التّفسير، و لكنّ تفسيرين منها أشد وضوحا من غيرهما ننقلهما هنا على حسب الأهميّة:
١- في بداية الآية يقول الحق سبحانه:
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أي من اللّه تعالى وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً .... أي التوراة التي تؤيّد صدقه و عظمته، مثل هذا الشخص هل يستوي و من لا يتمتع بهذه الخصال و الدلائل البينة.
هذا الشخص هو النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، «البيّنة» و دليله الواضح هو القرآن المجيد،