الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٧ - الكلمة الأخيرة
الآيتان [سورة يونس (١٠): الآيات ١٠٨ الى ١٠٩]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (١٠٨) وَ اتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
التّفسير
الكلمة الأخيرة:
هاتين الآيتين تضمّنت إحداهما موعظة و نصيحة لعامّة الناس، و اختصت الثّانية بالنّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و قد كملتا الأوامر و التعليمات التي بيّنها اللّه سبحانه على مدى هذه السورة و مواضعها المختلفة. و بذلك تنتهي سورة يونس.
فتقول أوّلا، و كقانون عام: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ هذه التعليمات، و هذا الكتاب السماوي، و هذا الدين، و هذا النّبي كلها حق، و الأدلّة على كونها حقّا واضحة، و بملاحظة هذه الحقيقة: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ.
أي إنّي لست مأمورا بإجباركم على قبول الحق، لأن الإجبار على قبول