الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٥ - لا معنى للشك في العذاب الإلهي
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٥٣ الى ٥٦]
وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣) وَ لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (٥٤) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٥٥) هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)
التّفسير
لا معنى للشك في العذاب الإلهي:
كان البحث في الآيات السابقة عن جزاء و عقاب المجرمين في هذه الدنيا و العالم الآخر، و تكمل هذه الآيات هذا البحث أيضا.
فالآية الأولى تقول: إنّ هؤلاء يسألونك بتعجب و استفهام عن حقيقة هذا الوعيد بالعذاب الإلهي في هذا العالم و العالم الآخر: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ و من المعلوم أنّ «الحق» هنا ليس في مقابل الباطل، بل المراد منه هو: هل إنّ لهذه العقوبة حقيقة و واقعا و أنّها ستتحقق؟ لأنّ الحق و التحقق مشتقان من مادة واحدة، و من البديهي