الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٥ - أين يقع الجودي؟
اليونانيون (جوردي) و يسمّيها العرب «الجودي».
في «الترگوم» و هي الترجمة الكلدانية ل «التوراة» و كذلك الترجمة السريانية ل «التوراة»: إنّ المكان الذي استقرت عليه سفينة نوح هو قلعة جبل الأكراد، أي «كاردين».
و الجغرافيون العرب يطبقون الجودي المذكور في القرآن على هذه المنطقة- المشار إليها آنفا- و يقولون إنّ قطع السفينة كان موجودة على قمة هذا الجبل حتى زمان بني العباس و كان المشركون يزورونها ..
و في القصص البابلية قصّة شبيهة بطوفان نوح عليه السّلام (ملحمة گيلگامش) و يمكن- إضافة إلى ذلك- احتمال طغيان دجلة في تلك الفترة، و سكنة تلك المنطقة هم المبتلون بالطوفان.
و في جبل الجودي كتيبة آشورية موسومة بكتيبة «ميسر» و قد لو حظ في هذه الكتيبة اسم «آرارتو».
٣- و في الترجمة الحالية ل «التوراة»: إن محل استقرار سفينة نوح في جبال «آرارات» و هو جبل «ماسيس» الواقع في «أرمنستان» و قد ضبط صاحب قاموس الكتاب المقدّس معناه الأولي، فكان المعنى «ملعون» و قال: بناء على ما جاء في الرّوايات فإنّ سفينة نوح استقرّت على قمة هذا الجبل، و يسميّه العرب ب «الجودي» و يسمّيه الإيرانيون ب «جبل نوح» و يسميه الأتراك ب «كرداغ» بمعنى الجبل المنحدر، و هو واقع قرب «أرس».
و حتى القرن الخامس لم يعرف الأرامنة جبلا في أرمنستان باسم جبل «الجودي» و لكن منذ ذلك الوقت تسرب هذا المفهوم الى علماء الأرمن و قد يكون السبب هو اشتباه المترجمين للتوراة الذين ترجموا جبل «الأكراد» إلى «أرارات» ..
و لعل ممّا سوّغ هذا التصوّر أنّ الآشوريين أطلقوا على الجبال الواقعة شمال