الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٥ - المرحلة الثّانية
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٧٩ الى ٨٢]
وَ قالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١) وَ يُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)
التّفسير
المرحلة الثّانية:
تفصل هذه الآيات مرحلة أخرى من المجابهة، و تتحدث عن إجراءات فرعون العملية ضد موسى و أخيه هارون.
فعند ما لا حظ فرعون قسما من معجزات موسى، كاليد البيضاء و الحية العظيمة، و رأى أنّ ادعاء موسى ليس واهيا بدون دليل و برهان، و أنّ هذا الدليل سيؤثر في جميع أنصاره أو الآخرين قليلا أو كثيرا، فكّر بجواب عملي كما يقول القرآن:
وَ قالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ فقد كان يعلم أنّ كل عمل يجب أن يؤتى من طريقة و يجب أن يستعين بالخبراء بذلك الفن.
هل إنّ فرعون كان حقيقة في شك من أحقّية دعوة موسى، و كان يريد أن