الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩ - ثمّ تضيف الرسالة
فقبل بضعة أعوام وجّه شخص من كينيا- يدعى أبا محمّد- سؤالا إلى رابطة العالم الإسلامي في شأن المهدي المنتظر «عجّل اللّه فرجه الشّريف».
فأجابه مدير الرّابطة، محمّد صالح القزاز، بردّ يتضمّن تصريحا بأنّ ابن تيميّة يؤمن بالأحاديث الواردة في شأن المهديّ أيضا، و قد كتب هذه الرسالة خمسة علماء معروفين من أهل الحجاز جوابا على سؤال أبي محمّد الكيني.
و قد ورد في هذه الرسالة بعد ذكر اسم المهدي عليه السّلام و محل ظهوره «مكّة» ما يلي:
«عند ظهوره يكون العالم مليئا بالفساد و الكفر و الجور، فيملأ اللّه به «المهدي» العالم عدلا كما مليء ظلما و جورا، و هو آخر الخلفاء الراشدين الاثني عشر الذين أخبر عندهم النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم في كتب الصحاح.
و الأحاديث المتعلقة بالمهديّ نقلها عدّة من أصحاب النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم منهم: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، طلحة بن عبيد اللّه، عبد الرحمن بن عوف، قرة بن أساس المزني، عبد اللّه بن الحارث، أبو هريرة، حذيفة بن اليمان، جابر بن عبد اللّه، أبو أمامة، جابر بن ماجد، عبد اللّه بن عمر، أنس بن مالك، عمران بن الحصين، و أم سلمة.
فهؤلاء عشرون راويا صحابيا رووا عن النّبي في المهدي «عجّل اللّه فرجه الشّريف» و غيرهم كثير أيضا، و هناك أحاديث كثيرة عن الصحابة أنفسهم ورد فيها الكلام عن ظهور المهدي «عجّل اللّه فرجه الشّريف» و يمكن أن تضاف هذه الرّوايات إلى الرّوايات الواردة عن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، لأنّ ذلك «أي الكلام في المهدي» لم يكن مسألة اجتهادية ليمكن الاجتهاد فيها، فبناء على ذلك فإنّ الصحابة قد سمعوا هذا الموضوع من النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
ثمّ تضيف الرسالة:
إن الأحاديث آنفة الذكر المرويّة عن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم مذكورة في كتب الحديث