الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤ - درس كبير!
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ١١٧ الى ١١٨]
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ ضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨)
سبب النّزول
درس كبير!
قال المفسّرون: إنّ الآية الأولى نزلت في غزوة تبوك، و ما واجهه المسلمون من المشاكل و المصاعب العظيمة، هذه المشاكل التي كانت من الكثرة و الصعوبة بمكان بحيث صمّم جماعة على الرجوع، إلّا أنّ اللطف الإلهي و التوفيق الرّباني شملهم، فثبتوا في مكانهم.
و من جملة من قيل أن الآية نزلت فيهم أبو خيثمة، و كان من أصحاب النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، لا من المنافقين، إلّا أنّه لضعفه امتنع عن التوجه إلى معركة تبوك مع النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم.