الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - سبب النّزول
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ٣٨ الى ٣٩]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (٣٨) إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)
سبب النّزول
جاء عن ابن عباس و آخرين أنّ الآيتين- محل البحث- نزلتا في معركة تبوك حين كان النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم عائدا من الطائف الى المدينة، و هو يهيئ الناس و يعبؤهم لمواجهة الروم.
و قد ورد في الرّوايات الإسلاميّة أنّ النّبي لم يكن يبيّن أهدافه و إقدامه على المعارك للمسلمين قبل المعركة لئلا تقع الأسرار العسكرية بيد أعداء الإسلام، أنّه في معركة تبوك، لما كانت المسألة لها شكل آخر، فقد بيّن كل شيء للمسلمين بصراحة، و أنّهم سيواجهون الروم، لأنّ مواجهة امبراطورية الروم لم تكن مواجهة بسيطة كمواجهة مشركي مكّة أو يهود خيبر، و ينبغي على المسلمين أن يكونوا في