الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢ - آلهة بدون خاصية!
الآية [سورة يونس (١٠): آية ١٨]
وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ وَ يَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)
التّفسير
آلهة بدون خاصية!
واصلت الآية الحديث عن التوحيد أيضا، و ذلك عن طريق نفي ألوهية الأصنام، و ذكرت عدم أهلية الأصنام للعبادة و انتفاء قيمتها و أهميتها: وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ.
من البديهي أن الأصنام- حتى لو فرضنا أنّها منشأ الضر و النفع و الربح و الخسارة- ليست لها لياقة أن تكون معبودة، إلّا أنّ القرآن الكريم يريد بهذا التعبير أن يوضح هذه النقطة، و هي أنّ عبدة الأصنام لا يمتلكون أدنى دليل على صحة هذا العمل، و يعبدون موجودات لا خاصية لها مطلقا، و هذه أقبح و أسوأ عبادة.
ثمّ تتطرق إلى ادعاءات عبدة الأوثان الواهية، وَ يَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ