الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٩ - الزّكاة مطهرة للفرد و المجتمع
الآيات [سورة التوبة (٩): الآيات ١٠٣ الى ١٠٥]
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤) وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)
التّفسير
الزّكاة مطهرة للفرد و المجتمع:
في الآية الأولى من هذه الآيات إشارة إلى أحد الأحكام الإسلامية المهمّة، و هي مسألة الزكاة، حيث تأمر النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بشكل عام أن خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً.
إنّ كلمة (من) التبعيضية توضح أنّ الزكاة تشكل- دائما- جزءا من الأموال، لا أنّها تستوعب جميع الأموال، أو الجزء الأكبر منها.
ثمّ تشير إلى قسمين من الفلسفة الأخلاقية و الاجتماعية للزكاة، حيث تقول:
تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها فهي تطهرهم من الرّذائل الأخلاقية، و من حبّ الدنيا