الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦ - سبب النّزول
الآية [سورة التوبة (٩): آية ٧٤]
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَ ما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (٧٤)
سبب النّزول
ذكرت في سبب نزول هذه الآيات أقوال و آراء مختلفة، و كلّها تتفق على أن بعض المنافقين قد تحدثوا بأحاديث سيئة و غير مقبولة حول الإسلام و النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و بعد أن فشا أمرهم و انتشرت أسرارهم أقسموا كذبا بأنّهم لم يتفوهوا بشيء، و كذلك فإنّهم قد دبروا مؤامرة ضد النّبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم، غير أنّها قد أحبطت.
و من جملتها: أنّ أحد المنافقين- و اسمه جلاس- سمع بعضا من خطب الرّسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم أيّام غزوة تبوك، و أنكرها بشدّة و كذبها، و بعد رجوع المسلمين إلى المدينة حضر رجل يقال له: عامر بن قيس- كان قد سمع جلاس- عند النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أبلغه كلام جلاس، فلما حضر جلاس و سأله النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم عن ذلك أنكر، فأمرهما