الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٢ - السّابقون إلى الإسلام
الآية [سورة التوبة (٩): آية ١٠٠]
وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)
التّفسير
السّابقون إلى الإسلام:
بالرغم من أن المفسّرين قد نقلوا أسبابا عديدة للنزول، إلّا أنّ أيّا منها- كما سنرى- ليس سببا للنزول، بل إنّها في الواقع بيان المصداق و الوجود الخارجي لها.
على كل حال، فإنّ هذه الآية- التي وردت بعد الآيات المتحدثة عن حال الكفار و المنافقين- تشير إلى مجموعات و فئات مختلفة من المسلمين المخلصين، و قسمتهم إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: السابقون في الإسلام و الهجرة: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ.
الثّاني: السابقون في نصرة و حماية النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أصحابه المهاجرين:
وَ الْأَنْصارِ.