الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٨ - جانب من آيات عظمة اللّه
الآيتان [سورة يونس (١٠): الآيات ٥ الى ٦]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)
التّفسير
جانب من آيات عظمة اللّه:
لقد مرّت في الآيات السابقة إشارة عابر إلى مسألة المبدأ و المعاد، إلّا أن هذه الآيات و ما بعدها تبحث بصورة مفصلة هذين الأصلين الأساسيين اللذين يمثلان أهم دعامة لدعوة الأنبياء، و بتعبير آخر فإنّ الآيات اللاحقة بالنسبة للسابقة بمثابة التفصيل للإجمال.
لقد أشارت الآية الأولى التي نبحثها إلى جوانب من آيات عظمة اللّه سبحانه في عالم الخلقة فقالت: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً.
إنّ الشمس التي تعم العالم بنورها لا تعطي النور الحرارة للموجودات فحسب، بل هي العامل الأساس في نمو النباتات و تربية الحيوانات، و إذا دقّقنا النظر رأينا