الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٠ - التّفسير
الآية [سورة التوبة (٩): آية ١٠٦]
وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)
سبب النّزول
قال جماعة من المفسّرين: إنّ هذه الآية نزلت في ثلاثة من المتخلفين عن غزوة تبوك، و هم: «هلال بن أمية» و «مرارة بن ربيع» و «كعب بن مالك»، و سيأتي بيان ندمهم على ذلك و كيفية توبتهم في ذيل الآية (١١٨) من هذه السورة، إن شاء اللّه تعالى.
و يستفاده من بعض الرّوايات الأخرى أنّ هذه الآية نزلت في بعض الكفار الذين قتلوا الشخصيات الإسلامية الكبرى- كحمزة سيد الشهداء- في ساحات الحروب، ثمّ اهتدوا و دخلوا في دين الإسلام.
التّفسير
في هذه الآية إشارة إلى مجموعة من المذنبين الذين لم تتّضح جيدا عاقبة أمرهم، فلا هم مستحقون حتما للرحمة الإلهية، و لا من المغضوب عليهم حتما، لذا فإنّ القرآن الكريم يقول في حقّهم: وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ