الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٨ - ؟
الشمالية في اليمن التي تقع على فاصلة عشرة منازل من صنعاء! أو لأن أوصاف النّبي وردت في التوراة بشكل أوسع و أجمع.
و على كل حال، فالتعبير عن التوراة ب «إماما» قد يكون لأجل أحكام شريعة موسى عليه السّلام كانت موجودة فيه بشكل أكمل، حتى أنّ المسيحيين يرجعون إلى تعليمات التوراة!
٣- من هو المخاطب في قوله: فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ؟
هناك احتمالان في من هو المخاطب بهذه الآية:
الاحتمال الأوّل: النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم نفسه، أي: يا رسول اللّه لا تتردد في حقانيّة القرآن و شريعة الإسلام أقلّ تردد! و بالطبع فإنّ النّبي بحكم كونه يدرك الوحي شهودا، و يدرك بالحواس أنّ القرآن نازل من قبل اللّه، بل كان في درجة أعلى من الإحساس، فلم يكن لدية تردد في حقانية هذه الدعوة، و لكن ليس هذه أوّل خطاب يوجه إلى النّبي و يكون المقصود به عموم الناس، و كما يقول المثل العربي «إيّاك أعني و اسمعي يا جارة».
و هذا التعبير أساسا هو ضرب من البلاغة، حيث يوضع المخاطب غير الحقيقي مكان المخاطب الحقيقي لأهميته و لأغراض أخرى.
و الاحتمال الثّاني: إنّه المخاطب بهذه الآية كل مكلّف عاقل، أي «فلا تك أيّها المكلف العاقل في مرية و تردد». و هذا وارد إذا لم يكن المقصود بالآية أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ هو النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، بل جميع المؤمنين الصادقين (فتدبّر).
و لكن التّفسير الأوّل أكثر انسجاما مع ظاهر الآية