الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٧ - حادثة ابن نوح المؤلمة
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٤٥ الى ٤٧]
وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (٤٥) قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (٤٦) قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَ إِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٤٧)
التّفسير
حادثة ابن نوح المؤلمة:
قرأنا في الآيات المتقدمة أنّ ابن نوح لم يسمع نصيحة والده و موعظته، و لم يترك لجاجته و حماقته حتى النفس الأخير، فكانت نهايته الغرق في أمواج الطوفان.
و هذه الآيات- محل البحث- تتحدث عن قسم آخر من هذه القصّة، و هو أنّه حين رأى نوح ابنه تتقاذفه الأمواج ثارت فيه عاطفة الأبوّة و تذكر وعد اللّه في نجاة أهله فالتفت إلى ساحة اللّه مناديا فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ.