الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - موارد صرف الزكاة و دقائقها
الآية [سورة التوبة (٩): آية ٦٠]
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)
التّفسير
موارد صرف الزكاة و دقائقها:
في تاريخ صدر الإسلام مرحلتان يمكن ملاحظتهما بوضوح، إحداهما في مكّة، حيث كان هدف النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و المسلمين فيها تعليم الأفراد و تربيتهم و نشر التعاليم الإسلامية. و الثّانية في المدينة، حيث أقدم النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم على تشكيل حكومة إسلاميّة أجرى من خلالها الأحكام و التعاليم الإسلامية.
و ممّا لا شك فيه أنّ أوّل و أهم مسألة واجهت تشكيل الحكومة هي إيجاد بيت المال، إذ عن طريقه تؤمّن حاجات الدولة الاقتصادية، و هي حاجات طبيعية توجد في كل دولة بدون استثناء، و من هنا كان إيجاد بيت المال من أوائل أعمال النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم في المدينة، و تشكل الزكاة أحد موارده، و على المشهور فإنّ هذا الحكم شرّع في السنة الثّانية للهجرة النبوية.