الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - سبب النّزول
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ١٢ الى ١٤]
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)
سبب النّزول
وردت في شأن نزول الآيات المتقدمة روايتان، و يحتمل أن تكون كليهما صحيحتين جميعا.
الأولى: إنّ جماعة من رؤوساء مكّة جاؤوا إلى النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و قالوا: إذا كنت صادقا في دعواك بأنّك نبي فصير جبال مكّة ذهبا أو ائتنا بملائكة من السماء تصدّق نبوتك، فنزلت هذه الآيات.
و الثّانية: إنّه
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعلي عليه السّلام: «يا علي إنّي سألت ربّي يوالي بيني و بينك ففعل، و سألت ربّي أن يؤاخي بيني و بينك ففعل،