الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٩ - التّفسير
الآيتان [سورة هود (١١): الآيات ١٥ الى ١٦]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)
التّفسير
الآيات أعلاه أكملت الحجة مع «دلائل إعجاز القرآن» على المشركين و المنكرين، و لكن جماعة منهم امتنعوا عن القبول- لحفظ منافعهم الشخصيّة- بالرّغم من وضوح الحق، فالآيات هذه تشير إلى مصير هؤلاء فتقول: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها من رزق مادي و شهرة و تلذذ بالنعم نُوَفِّ إِلَيْهِمْ نتيجة أَعْمالَهُمْ فِيها في هذه الدنيا وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أي لا ينقص من حقهم شيء في الدنيا! «البخس» في اللغة نقصان الحق، و جملة وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ إشارة إلى أنّهم سينالون نتيجة أعمالهم بدون أقل نقصان من حقوقهم.
هذه الآية سنة إلهية دائمة، و هي أنّ الأعمال «الإيجابية» و المؤثرة لا تضيع