الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٠ - الهمج الرّعاع
الآيتان [سورة يونس (١٠): الآيات ١١ الى ١٢]
وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١) وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
التّفسير
الهمج الرّعاع:
الكلام في هذه الآيات يدور كذلك حول عقاب المسيئين، فتقول الآية الأولى بأنّ اللّه سبحانه إذا جازى المسيئين على أعمالهم بنفس العجلة التي يجب بها هؤلاء تحصيل النعم و الخير، فستنتهي أعمار الجميع و لا يبقى لهم أثر: وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ. إلّا أنّ لطف اللّه سبحانه لما كان شاملا لجميع العباد، حتى المسيئين و الكافرين و المشركين، فلا يمكن أن يعجل بعذابهم و جزائهم لعلهم يعون و يتوبون، و يرجعون عن الضلال إلى الحق و الهدى.