الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٨ - نهاية ثمود «قوم صالح»
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٦٦ الى ٦٨]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَ أَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ (٦٨)
التّفسير
نهاية ثمود «قوم صالح»:
في هذه الآيات يتبيّن كيف نزل العذاب على قوم صالح المعاندين بعد أن أمهلهم و قال لهم: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فتقول الآيات: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا لا من العذاب الجسماني و المادي فحسب، بل وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ [١].
لأنّ اللّه قوي و قادر على كل شيء، و له السلطة على كل أمر، و لا يصعب عليه أي شيء و لا قدرة فوق قدرته إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ.
و على هذا فإنّ نجاة جماعة من المؤمنين من بين جماعة كثيرة تبتلى بعذاب
[١] الخزي في اللغة الانكسار الذي يصيب الإنسان سواء من نفسه أو من سواه، و يشمل كل أنواع الذل أيضا.