الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - سبب النزول
الآية [سورة التوبة (٩): آية ٤٩]
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَ لا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩)
سبب النزول
قال جماعة من المفسّرين: إنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان يعبّئ المسلمين و يهيؤهم لمعركة تبوك و يدعوهم للتحرك نحوها، فبينا هو على مثل هذه الحال إذا برجل من رؤساء طائفة «بني سلمة» يدعى «جدّ بن قيس» و كان في صفوف المنافقين، فجاء إلى النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم مستأذنا أن لا يشهد المعركة، متذرعا بأنّ فيه شبقا إلى النساء، و إذا ما وقعت عيناه على بنات الروم فربّما سيهيم ولها بهنّ و ينسحب من المعركة!! فأذن له النّبي بالانصراف.
فنزلت الآية أعلاه معنفة ذلك الشخص!
فالتفت النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم إلى بني سلمة و قال: من كبيركم؟ فقالوا: جدّ بن قيس، إلّا أنّه رجل بخيل و جبان، فقال: و أي شيء أبشع من البخل؟ ثمّ قال: إن كبيركم ذلك الشاب الوضيء الوجه بشر بن براء «و كان رجلا سخيا سمحا بشوشا».