الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - ملاحظات
ملاحظات
١- إنّ كلمة «قرون»- جمع قرن- تستعمل عادة بمعنى الزمان الطويل، و لكن حسب ما قاله علماء اللغة فإنّها جاءت أيضا بمعنى القوم و الجماعة الذين يعيشون في عصر واحد، لأنّ مادتها الأصلية بمعنى الاقتران و القرب، و المراد هنا في هذه الآية هو المعنى الأخير، أي: الجماعات و الأقوام الذين يعيشون في عصر واحد.
٢- لقد ذكرت الآيات- أعلاه- أنّ سبب فناء و هلاك الأقوام السابقة هو الظلم، و ذلك لأنّ للفظ الظلم من المفهوم و المعنى الجامع ما يدخل ضمنه كل نوع من الذنب و الفساد.
٣- يستفاد من جملة: وَ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا أنّ اللّه سبحانه يهلك فقط أولئك الذين لا أمل في إيمانهم حتى في المستقبل، و على هذا فإنّ الأقوام التي يمكن أن تؤمن في المستقبل لا يشملها مثل هذا العقاب، لأنّ الفرق كبير بين أن يقال: لم يؤمنوا، و بين أن يقال: لم يكونوا يؤمنون (فتدبّر).
٤- إنّ جملة لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ لا تعني النظر بالعين الباصرة قطعا، و لا تعني التفكر و النظر القلبي، لأنّ اللّه سبحانه منزّه عن كليهما، بل المراد منها أنّها حالة شبيهة بالانتظار، أي إنّنا سنترككم و أنفسكم ثمّ ننتظر ماذا تعملون؟