الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٤ - بداية النّهاية
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٣٦ الى ٣٩]
وَ أُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا وَ لا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧) وَ يَصْنَعُ الْفُلْكَ وَ كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (٣٨) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٩)
التّفسير
بداية النّهاية:
إنّ قصّة نوح عليه السّلام الواردة في آيات هذه السورة، بيّنت بعدّة عبارات و جمل، كل جملة مرتبطة بالأخرى، و كل منها يمثل سلسلة من مواجهة نوح عليه السّلام في قبال المستكبرين، ففي الآيات السابقة بيان لمرحلة دعوة نوح عليه السّلام المستمرة و التي كانت في غاية الجدية، و بالاستعانة بجميع الوسائل المتاحة حيث استمرت سنوات طوالا- آمنت به جماعة قليلة .. قليلة من حيث العدد و كثيرة من حيث الكيفية و الاستقامة.