الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - ٤- هل كان الصحابة كلهم صالحين؟
و المبحث قد شوهوا صورة الإسلام الطاهر الذي جعل الإيمان و العمل الصالح هو المعيار و الأساس الذي يستند عليه في تقييم الأشخاص في كل المجالات و على أي الأحوال.
و آخر الكلام إن رضى اللّه سبحانه و تعالى في الآية التي نبحثها قد اتخذ عنوانا كليا، و هو الهجرة و النصرة و الإيمان و العمل الصالح، و كل الصحابة و التابعين تشملهم رحمة اللّه و رضاه ما داموا داخلين تحت هذه العناوين، فإذا خرجوا منها خرجوا بذلك عن رضى اللّه تعالى.
ممّا قلنا يتّضح بصورة جلية أنّ قول المفسّر العالم- لكنّه متعصب- أي صاحب المنار، الذي يشن هنا هجوما عنيفا و تقريعا لاذعا على الشيعة لعدم اعتقادهم بنزاهة الصحابة جميعا، لا قيمة له، إذ الشيعة لا ذنب لهم إلّا أنّهم قبلوا حكم العقل و شهادة التاريخ، و شواهد القرآن و أدلّته التي وردت في هذه المسألة، و لم يعتبروا الامتيازات الواهية، و الأوسمة التي أعطاها المتعصبون للصحابة بدون استحقاق.