الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٢ - ملاحظات
يصل إلى الثلث مطلقا.
لكن يمكن الإجابة على هذا السؤال بأنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم قد أخذ قسما من أموالهم بعنوان الزكاة، و المقدار الإضافي الذي يكمل الثلث بعنوان الكفّارة عن ذنوبهم، و على هذا فإنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم قد أخذ الزكاة الواجبة عليهم، و مقدارا آخر لتطهيرهم من ذنوبهم و تكفيرها فكان المجموع هو الثلث.
٢- إنّ حكم (خذ) دليل واضح على أنّ رئيس الحكومة الإسلامية يستطيع أن يأخذ الزكاة من الناس، لا أنّه ينتظر الناس فإن شاؤوا أدّوا الزكاة، و إلّا فلا.
٣- إنّ جملة صَلِّ عَلَيْهِمْ و إن كانت خطابا للنّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، إلّا أنّه من المسلّم أنّها في معرض بيان حكم كلّي- لأنّ القانون الكلّي يعني أن الأحكام الإسلامية تجري على النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و باقي المسلمين على السواء، و مختصات النّبي من جانب الأحكام يجب أن تثبت بدليل خاصّ- و على هذا فإنّ المسؤولين عن بيت المال في كلّ عصر و زمان يستطيعون أن يدعوا لمؤدي الزكاة بجملة: «اللّهم صلّ عليهم».
و ممّا يثير العجب أنّ بعض المتعصبين من العامّة لم يجوز الصلاة مستقلة على آل الرّسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم، أي أنّ شخصا لو قال: (اللّهمّ صلّ على عليّ أمير المؤمنين) أو:
(صلّ على فاطمة الزّهراء) فإنّهم اعتبروا ذلك ممنوعا و حراما! في الوقت الذي نعلم أنّ منع مثل هذا الدعاء هو الذي يحتاج إلى دليل، لا جوازه! إضافة إلى أنّ القرآن الكريم- كما قلنا سابقا- قد أجاز بصراحة مثل هذا الدعاء في حق أفراد عاديين، فكيف بأهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و خلفائه؟! لكن، ماذا يمكن عمله؟ فإنّ التعصبات قد تقف أحيانا مانعة حتى من فهم آيات القرآن.
و لمّا كان بعض المذنبين- كالمتخلفين عن غزوة تبوك- يصرّون على النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم في قبول توبتهم، أشارت الآية الثّانية من الآيات التي بين يدينا إلى أنّ قبول التوبة ليس مرتبطا بالنّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، بل باللّه الغفور الرحيم، لذا قالت: أَ لَمْ يَعْلَمُوا