الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٠ - آخر آيات القرآن المجيد
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ١٢٨ الى ١٢٩]
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)
التّفسير
آخر آيات القرآن المجيد:
إنّ هذه الآيات برأي بعض المفسّرين، هي آخر الآيات التي نزلت على النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و بها تنتهي سورة براءة، فهي في الواقع إشارة إلى كل المسائل التي مرّت في هذه السورة، لأنّها تبيّن من جهة لجميع الناس، سواء المؤمنون منهم أم الكافرون و المنافقون، أنّ جميع الضغوط و التكاليف التي فرضها النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و القرآن الكريم، و التي ذكرت نماذج منها في هذه السورة، كانت كلها بسبب عشق النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم لهداية الناس و تربيتهم و تكاملهم.
و من جهة أخرى فإنّها تخبر النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم أن لا يقلق و لا يتحرق لعصيان و تمرد الناس، و الذي ذكرت منه- أيضا- نماذج كثيرة في هذه السورة، و ليعلم أنّ اللّه سبحانه حافظه و معينه على كل حال.