الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧ - سبب النّزول
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ٥٨ الى ٥٩]
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨) وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (٥٩)
سبب النّزول
جاء في تفسير «الدر المنثور» عن «صحيح البخاري» و «النسائي» و جماعة آخرين، أنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان مشغولا بتقسيم الأموال (من الغنائم أو ما شاكلها)، و إذا برجل من بني تميم يدعى ذو الخويصرة- و هو حرقوص بن زهير- يأتي فيقول له: يا رسول اللّه، اعدل. فقال رسول اللّه: «ويلك من يعدل إذا لم أعدل!» فصاح عمر: يا رسول اللّه ائذن لي أضرب عنقه. فقال رسول اللّه: «دعه فإنّ له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلواتهم و صومهم مع صومه، يمرقون من دين كما يمرق السهم من الرميّة ...». [١]
فنزلت الآيتان عندئذ و نصحت مثل هؤلاء الناس و وعظتهم.
[١] نور الثقلين، ج ٢، ص ٢٢٧.