الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - العمي و الصمّ
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٤١ الى ٤٤]
وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ لَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ (٤٣) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)
التّفسير
العمي و الصمّ:
تتابع هذه الآيات البحث الذي مرّ في الآيات السابقة حول إنكار و تكذيب المشركين، و إصرارهم على ذلك، فقد علّمت الآية الأولى النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم طريقة جديدة في المواجهة، فقالت: وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ.
إنّ لإعلان الترفع و عدم الاهتمام هذا، و المقترن بالاعتماد و الإيمان القاطع بالمذهب، أثرا نفسيا خاصا، و بالذات على المنكرين المعاندين، فهو يفهمهم بعدم وجود أي إجبار و إصرار على قبولهم الدعوة الإسلامية. بل إنّهم بعدم تسليمهم