الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - جانب من جهاد موسى و هارون
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٧٥ الى ٧٨]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَ هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (٧٥) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَ تَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَ ما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)
التّفسير
جانب من جهاد موسى و هارون:
لقد جرى ذكر قصص الأنبياء و الأمم السابقة كنماذج حيّة، و بدأ الحديث أوّلا عن نوح عليه السّلام، ثمّ عن الأنبياء بعد نوح، و وصل الدور في هذه الآيات إلى موسى و هارون عليهما السّلام و مواجهاتهم المستمرة مع فرعون و أتباعه، فتقول الآية الأولى: ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَ هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ بِآياتِنا [١].
[١] المراد من الآيات هي تلك الآيات المتعددة المشهورة التي كانت لموسى في بداية أمره.