الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤ - ملاحظات
التعاسة و الشقاء و الهزيمة بأطرافهم.
الثّاني: على فرض أنّهم استطاعوا أن يستغفلوا الناس و يخدعوهم بهذه الكلمات لعدة أيّام، و يصلوا عن طريق الديانة الوثنية إلى رفاه و عيش رغيد، إلّا أنّ هذا التمتع لا دوام و لا بقاء له، و العذاب الإلهي الخالد في انتظارهم.
ملاحظات
١- إنّ كلمة «سلطان» تعني هنا الدليل، و هذه الكلمة أعمق و أبلغ من كلمة الدليل، لأنّ الدليل بمعنى الدلالة و الإرشاد أمّا السلطان فهو الشيء الذي يسلط الإنسان على الطرف المقابل، و يناسب موارد البحث و الجدال و النقاش، و هو إشارة إلى الدليل القاطع القوي.
٢- «المتاع» يعني الشيء الذي يستفيد منه الإنسان و يتمتع به، و مفهومه واسع جدا يشمل كل لوازم و وسائل الحياة و المواهب المادية. يقول الراغب في المفردات: كلما ينتفع به على وجه ما، فهو متاع و متعة.
٣- إنّ التعبير ب (نذيقهم) الذي ورد في شأن العذاب الإلهي يشير إلى أنّ هذا العذاب الذي سينال هؤلاء بدرجة من الشدّة بحيث كأنّهم يذوقونه بألسنتهم و أفواههم، و هذا التعبير أبلغ جدا من المشاهدة، بل و حتى من لمس العذاب.