الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٨ - كفانا الكلام فأين ما تعدنا به؟!
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٣٢ الى ٣٥]
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٣٣) وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)
التّفسير
كفانا الكلام فأين ما تعدنا به؟!
الآية الأولى من الآيات أعلاه تتحدث عن قوم نوح عليه السّلام أنّهم: قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فأين ما تعدنا به من عذاب اللّه فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ و هذا الأمر يشبه تماما عند ما ندخل في جدال مع شخص أو أشخاص و نسمع منهم تهديدا ضمنيا حين المجادلة فنقول: كفى هذا الكلام الكثير!! اذهبوا و افعلوا ما شئتم و لا تتأخروا، فمثل هذا الكلام يشير إلى أنّنا لا نكترث بكلامهم و لا نخاف من تهديدهم، و لسنا مستعدين أن نسمع منهم كلاما أكثر.