الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٥ - التّفسير
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٣١ الى ٣٣]
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ (٣١) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣)
التّفسير
الحديث في هذه الآيات عن علامات و دلائل وجود اللّه سبحانه و أهليته للعبادة، و تعقب أبحاث الآيات السابقة حول هذا الموضوع.
ففي البداية تقول: قل لهؤلاء المشركين و عبدة الأوثان الحائرين التائهين عن طريق الحق: من يرزقكم من السماء و الأرض؟ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ.
«الرزق» يعني العطاء و البذل المستمر، و لما كان الواهب لكل المواهب في الحقيقة هو اللّه سبحانه، فإنّ «الرازق» و «الرزّاق» بمعناهما الحقيقي لا يستعملان