الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - جهاد الكفار و المنافقين
الآية [سورة التوبة (٩): آية ٧٣]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)
التّفسير
جهاد الكفار و المنافقين:
و أخيرا، صدر القرار الإلهي للنّبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم في وجوب جهاد الكفار و المنافقين بكل قوّة و حزم يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ و لا تأخذك بهم رأفة و رحمة، بل شدد وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ. و هذا العقاب هو العقاب الدنيوي، أمّا في الآخرة فإن محلهم وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
إن طريقة جهاد الكفار واضحة و معلومة، فإنّ جهادهم يعني التوسل بكل الطرق و الوسائل في سبيل القضاء عليهم، و بالذات الجهاد المسلح و العمل العسكري، لكن البحث في أسلوب جهاد المنافقين، فمن المسلم أنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم لم يجاهدهم عسكريا و لم يقابلهم بحد السيف، لأنّ المنافق هو الذي أظهر الإسلام، فهو يتمتع بكل حقوق المسلمين و حماية القانون الإسلامي بالرغم من أنّه يسعى لهدم الإسلام في الباطن فكم من الأفراد لا حظّ لهم من الإيمان، و لا يؤمنون حقيقة بالإسلام، غير أنّنا لا نستطيع أن نعاملهم معاملة غير المسلمين.
اذن، فالمستفاد من الرّوايات و أقوال المفسّرين هو أنّ المقصود من جهاد