الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٩ - التّفسير
الآية [سورة التوبة (٩): آية ٩٠]
وَ جاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَ قَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٠)
التّفسير
في هذه الآية- و لمناسبة البحث هنا للأبحاث السابقة حول المنافقين الذين يتعذرون بكل عذر و يتمسكون بأتفه الحجج- إشارة إلى وضع و واقع مجموعتين من المتخلفين عن الجهاد:
الأولى: و هم المعذورون فعلا في عدم مشاركتهم في القتال.
و الثّانية: و هم المتخلفون عن أداء هذا الواجب الكبير تمردا و عصيانا، و ليس لهم أي عذر في تخلفهم هذا.
ففي البداية تقول الآية أنّ هؤلاء الأعراب رغم أنّهم كانوا معذورين في عدم الاشتراك في الجهاد، فإنّهم حضروا بين يدي النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و طلبوا منه أن يأذن لهم في الجهاد: وَ جاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ. و في مقابل ذلك فإن الفئة الأخرى التي كذبت على اللّه و رسوله قد تخلف أفرادها دون أي عذر، وَ قَعَدَ