الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٩ - الرّسل بعد نوح
الآية [سورة يونس (١٠): آية ٧٤]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤)
التّفسير
الرّسل بعد نوح:
بعد انتهاء البحث الإجمالي حول قصّة نوح، أشارت هذه الآية إلى الأنبياء الآخرين الذين جاؤوا بعد نوح و قبل موسى عليهما السّلام لهداية الناس كإبراهيم و هود و صالح و لوط و يوسف عليهم السّلام، فقالت: ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فقد كانوا مسلّحين كنوح بسلاح المنطق و الإعجاز و البرامج البناءة، إلّا أنّ الذين سلكوا طريق العناد و كذّبوا الأنبياء السابقين، كذّبوا هؤلاء الأنبياء أيضا و لم يؤمنوا بهم فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ و كان ذلك نتيجة للعصيان و التمرد و عداء الحق الذي أوصد تلك القلوب كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ.