الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠ - التّفسير
الآيات [سورة التوبة (٩): الآيات ٥٣ الى ٥٥]
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (٥٣) وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَ هُمْ كُسالى وَ لا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَ هُمْ كارِهُونَ (٥٤) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ (٥٥)
التّفسير
تشير هذه الآيات إلى قسم آخر من علامات المنافقين و عواقب أعمالهم و نتائجها، و تبيّن بوضوح كيف أن أعمالهم لا أثر لها و لا قيمة، و لا تعود عليهم بأيّ نفع.
و لما كان- من بين الأعمال الصالحة- الإنفاق في سبيل اللّه «الزكاة بمعناها الواسع» و الصلاة «و هي العلاقة بين الخلق و الخالق»- لهما موقع خاص، فقد اهتمّت الآيات بهذين القسمين اهتماما خاصا! تخاطب الآيات النّبي الكريم فتقول: قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ