الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٣ - ٤- ما المراد من قوله تعالى
دون شك فإنّ قسما كبيرا منها يمكن أن ندركه! لقد شاهدنا في مواجهات المسلمين الثائرين مع الكفار في هذا العصر و الزمن- جيدا- أنّ الإعتقادات الإسلامية و القوى الأخلاقية و المعنوية استطاعت أن تنتصر على أحدث الأسلحة المعاصرة و أقوى الجيوش و القدرات الاستعمارية، و إن دلّ ذلك على شيء فإنّما يدل على أثر العقائد الدينية الإيجابية و المعنوية إلى أقصى حدّ في المسائل الاجتماعيّة و السياسيّة.
٤- ما المراد من قوله تعالى: وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ.
إنّ الظاهر من هذه الآية أنّ اللّه سبحانه يزيدكم من خلال الاستغفار قوة بالإضافة إلى قوتكم، يشير بعض المفسّرين إليه أنّ المراد من هذه القوّة هي القوّة الإنسانيّة كما مرّ ذلك في سورة نوح: وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ و منهم من قال: إنّها القوى المادية تضاف إلى القوّة المعنويّة. و لكنّ تعبير الآية مطلق و هو يشمل أي زيادة في القوى المادية و المعنويّة، و لا يعارض أيّا من التفاسير، بل يحتضنها جميعا ..