الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - التّفسير
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٤٥ الى ٤٧]
وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ (٤٥) وَ إِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ (٤٦) وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (٤٧)
التّفسير
بعد بيان بعض صفات المشركين في الآيات السابقة، أشير هنا إلى وضعهم المؤلم في القيامة. تقول الآية: وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ.
الإحساس بقلة مقدار الإقامة في دار الدنيا و قصره، إمّا لأنّه بالنسبة للحياة الاخروي لا يبلغ سوى ساعة واحدة. أو لأنّ هذه الدنيا الفانية انقضت بسرعة بحيث كأنّها لم تكن أكثر من ساعة، أو لأنّهم لما لم يستفيدوا من عمرهم الاستفادة الصحيحة، فيتصورون أنّها لا تساوي أكثر من قيمة ساعة!.
بناء على ما قلناه في التّفسير أعلاه، فإنّ جملة يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ إشارة إلى